الكتاب في الحضارة الإسلامية

60.00 ر.س

عن الكتاب

إن الكتاب هو دليل الحضارة إن لم نقل: هو عنوانها، ينطق عن الموتى، ويترجم عن الأحياء، تضحك من نوادره، وتعجب من غرائبه، وهو وعاءٌ مُلِئ علماً، وظَرْفٌ حُشِي بالظَّرَف، تشجيك قصصه وعبره، وتستهويك حكمه ومواعظه، وتسرِّي عنك مباحثه وملحه، وهو مؤنس لا ينام إلا بنومك، ولا ينطق إلا بما تهوى، ويحفظ السرَّ أكثر من صاحب السر. وهذا السِّفر الذي بين أيدينا التقطه محبِّره من بطون الكتب، واصطاد مادته خلال مطالعته لكثير من المؤلفات طوال سنوات، فلم يترك شاردة ولا واردة إلا قيدها، ثم ألَّف بين بعضها البعض، ونظم دررها حتى صارت كالعقد الفريد، حقاً لقد أتحفنا بمباحث لا تخطر على البال؛ لطرافتها وظرافتها. استفتح هذه المباحث بمدح الكتاب وفن النساخة الذي غدا في عصر من العصور مصدر رزق لكثير من الناس، ثم ذكر بعض ما قيل في المحبرة والمِداد والأقلام؛ التي هي بريد القلوب، ثم عرج على آداب النساخ وزخرفة الكتب، واستخدامهم لألوان متعددة. ولم يبخل علينا بذكر نوادر النساخ ومهارتهم وسرعتهم، وبعض قصصهم وطرائفهم ومُلَحهم، واحتكارهم لبعض الكتب، واستخدامهم الحيل في بعض الأحيان للوصول إلى البغية، وللإنصاف ذكر أيضاً مدح النساخ المجيدين واشتغال العلماء بالنسخ، ثم عرج على اقتناء الكتب وجمعها، ونشأة المكتبات، والتنافس في جمع الكتب؛ حتى إن من العلماء من باع بيته لشراء كتب نفيسة. ثم تكلم عن إعارة الكتب بين مانع و مبيح، وحكى لنا عن طريقة عجيبة للقاضي أبي الوليد بأنه كان يعير الكتاب على عدد أوراقه أياماً، وأتحفنا أيضاً بطرائق التأليف، وشغف العلماء بالمطالعة، وبحثهم عن المصادر بنَهَمٍ شديد حتى ينادى على مصدر في (عرفات) ولم يوجد!! وها هو الكتاب اليوم بين أيدينا وقد عزف الكثير منا عنه، وإنما نبث صرخة محزون لعل أمة (اقرأ) تعود لتقرأ. وخير جليس في الزمان كتاب          

تفاصيل الكتاب

  • موضوع الكتاب: معارف عامة
  • رقم الطبعه: الأولى
  • عدد المجلدات: (1)
  • مقاس الكتاب: (22 سم)
  • نوع الورق: شاموا فاخر
  • نوع التجليد: مجلَّد كرتوناج
  • عدد الصفحات: (416 صفحة)
  • عدد ألوان الطباعه: أربعة ألوان
  • وزن النسخه الواحده: (800 غ)
  • سنه الأصدار: (1444هـ - 2022م)
  • ISBN: 978 - 9953 - 62 - 001 - 5