تأليف :
العالم العلامة حجة الإسلام محمد بن محمد بن محمد الغزالي ( 450 - 505 هـ )
عني به :
الدكتور أمجد رشيد محمد علي
الخلاصة المسمَّى « خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر »
منذ أن انتشر مذهب الإمام الشافعي رحمه الله وصار لكل إمام تلامذته الذين ينقلون عنه أقواله وفتاواه .. ظهر الإمام المزني الذي يعدُّ أقرب طلاب الإمام الشافعي رحمه الله إليه .
وظهر كتابه « المختصر » وهو من تلك الكتب الأُمَّات النافعة التي غدت أصلاً في المذهب .
وكثر الشراح والمختصرون لكتابه .
حتى إن جلَّ من ألف في الفقه الشافعي بعد مختصر المزني .. كان تأليفه مستقىً منه أو معولاً عليه ؛ إذ إن المذهب يدور حول أقوال الإمام ، والمزني هو أوثق من نقل عنه ، وألصق طلابه به .
حتى قال الإمام البيهقي رحمه الله عنه : ( ولا نعلم كتاباً صنف في الإسلام أعظم نفعاً وأعم بركةً وأكثر ثمرةً من كتابه ) .
وقال الإمام الغزالي رحمه الله : ( وما أجدر « مختصر المزني » بأن يعتنى بحفظه ؛ فإنَّ مسائله غرر كلام الشافعي رحمة الله عليه ..... وناقلها في غمار نقلة المذهب عين القلادة بل سيد السادة ) .
فهو كتاب عظيم ؛ إلا أنه لما كان مرجعاً ضخماً أطال مؤلفه بذكر المسائل والاعتراضات ، ولم يرتَّب ترتيباً منسجماً بل تفرقت فيه المسائل والموضوعات .. الأمر الذي حدا بالإمام الغزالي رحمه الله لاختصار « المختصر » وترتيبه أحسن ترتيب ، وتهذيبه أحسن تهذيب ؛ حرصاً منه على تقريبه للراغبين ، وتسهيلاً للحفظ على الطالبين .
فهو من جملة كتب المذهب الشافعي الأمَّات التي من حقها أن يحتفل بها ويعتنى بشأنها .
ومن توفيق الله تعالى ورغبةً في خدمة هذا الكتاب المبارك قام محققنا الدُّكتور أمجد رشيد محمد علي باختيار هذا السفر الكريم ليكون أطروحته لنيل الدكتوراه ، فبذل الوسع في العناية به ، حتى أخرجه محققاً تحقيقاً علمياً ، فازداد بذلك حسناً على حسن ، وصار ولله الحمد كتاباً نفيساً داني الجنى ، وتحفةً ثمينةً ، إذ حققه وضبطه ضبطاً محكماً ، وعلق على ما لا بد من التعليق عليه .
وها هي دار المنهاج تزفّ هذا السفر الجليل لقرائها الكرام راجين من الله القبول .
والله الموفِّق والمؤيِّد
|