تصنيف :
الإمام الحافظ المسند محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم البخاري ( 194 - 256 هـ )
عني به :
الدكتور محمد زهير بن ناصر الناصر
صحيح الإمام البخاري المسمَّى« الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صل الله عليه وسلم وسننه وأيامه »
الطبعة الأميرية ، السلطانية ، اليونينية
لقد أجمع أهل العلم في كلِّ عصر ومِصْر : أنَّ « صحيح البخاري » أصحّ كتاب تحت أديم السَّماء بعد كتابِ الله تعالى ، فليس فوقه إلاّه ، ودونه ما عداه .
لذلك كان هذا الكتاب المبارك ممَّا توافر على قراءته وتدريسه أولو العلم قاطبة ؛ إدراكاً منهم بعظم مكانته ، وكثرة فوائده ، ولِمَا له من أهميَّة كبرى ؛ فهو في باب السُّنَّة ، عظيم الجدوى ؛ لاشتماله على جَمْع الأصحّ والصحيح ، ولا سيَّما أن مؤلِّفه أمير المؤمنين في الحديث .
وكان من البدهي أن يُعْنَى به المُحَدِّثون ، ويقوم بضبط رواياته المحقِّقون ، ويسهر على تحصيله المتخصِّصون المدقِّقون ، وينبري لإيضاحه واستنباط أحكامه المتفقِّهون الرَّاسخون ، فحَظِيَ بالعناية الفائقة من كلِّ جهة وناحية ، وتعدَّدت طبعاته ، وعمَّت نفحاته .
ولما للطبعة الأميريَّة من مزيَّة ، إذ هي أصحُّ الطَّبعات وأجلّها في هذه الأزمان ، باتِّفاق أهل الحذق والإتقان .. رأينا إعادة طبعها ، ولكن مع ضمِّ مزايا أُخرى إليها ؛ ليجتمع في هذه الطَّبعة من الفوائد المنتقاة ، والجواهر المتصيَّدة ما لا يوجد في غيرها من الطَّبعات الأُخرى .
أضف إلى ذلك : أنَّ هذه الطَّبعة اعتمدت على أصل عظيم تواطأ المُحَدِّثُون على دقَّته وضبطه ، وهو نسخة الحافظ اليُونيني رحمه الله ، إضافة إلى مزايا جمَّة ، تتلألأ بها صفحات هذا الجامع المبارك ، ومنها :
ـ تلك المقدمة الضافية ، التي ترسل أشعة البيان على الجامع ، ومُصَنِّفه ، ورُوَاتِه ، وغير ذلك .
ـ وتلك الجهود المتعلِّقة بذكر مواطن الحديث في أشهر شروحه ، وبيان أطرافه مقترنة بأرقامها ، والإشارة إلى من أخرجه من أصحاب الكتب السِّتَّة المعتمدة .
وليس من المبالغة إذا قلنا : إن هذه الطَّبعة هي واسطةُ العقد بين الطَّبعات ؛ لاشتمالها على فوائد مهمَّات ، وإشارات جليَّات ، مع أناقة الطَّبع ، وجودة الإخراج .
والله ولي التوفيق
|