تأليف :
الإمام العلامة الفقيه إبراهيم بن عمر السُّوبيني ( ت 858 هـ )
عني به :
عمار أحمد الصياصنة
مسألة الساكت
اشتهر قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى : ( لا ينسب لساكت قول ) حتى صارت قاعدة فقهية تأسست عليها الكثيرات من الأحكام الشرعية .
فهل هذه القاعدة قاعدة مطردة ؟
وهل يمكننا أن ننسب لساكت قولاً نبني عليه أحكاماً شرعية فلا تكون تلك الكلمة المطلبية على إطلاقها ؟
لقد كان هذا الكتاب هو الجواب الشافي .
إذ قام العلامة السوبيني رحمه الله تعالى بجمع المسائل المتناثرة في كتب الفقه والتي أمضى أهل العلم فيها للساكت قولاً ، فخرجت تلك المسائل عن هذه القاعدة الشهيرة .
وقد حاول بعض الفقهاء جمع هذه المسائل ، فذكر بعض متقدمي الشافعية من ذلك ست مسائل ، ثم زاد عليه العلامة جلال الدين البلقيني رحمه الله تعالى حتى أوصلها إلى عشرين مسألة
وذكر العلامة ابن نجيم الحنفي رحمه الله تعالى في « الأشباه والنظائر » سبعاً وثلاثين مسألة .
وزاد عليها العلامة الحموي رحمه الله تعالى في « غمز عيون البصائر » فأوصلها إلى خمسين مسألة .
ثم جاء العلامة السوبيني رحمه الله تعالى فتتبع هذه المسائل من كتب الفقه ، فأخرجها من أبواب متفرقة في العبادات والمعاملات وغيرها .
ولقد قرَّظ هذا الكتاب الفريد أربعة من العلماء الجلَّة ، وهم :
الحافظ ابن حجر العسقلاني .
والفقيه القاياتي الشافعي .
والفقيه الونائي الشافعي .
والعلامة البلقيني .
وهذا ما يؤكد أهمية هذا الكتاب وعلوَّ شأنه .
وعلى عادة دار المنهاج في اغتنام الجديد النفيس ، والسعي في نشره والاستفادة منه .. سعدت بالمشاركة الفعالة في ذلك ، تقاسم غيرها الأجر والثواب .
والله الملهم والموفق للصواب
|