أدخل بريدك الالكتروني هنا

pandora charms uk pandora style dangle charms pandora dangle charms

عمر بن سالم باجخيف بسم الله الرحمن الرحيم  

الحمدُ للهِ الواحدِ المعبودِ، عمَّ بحكمتِهِ الوجودَ، وشملَتْ رحمتُهُ كلَّ موجودٍ، وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِهِ، صاحبِ المقامِ المحمودِ، واللِّواءِ المعقودِ، والحوضِ المورودِ، والشفاعةِ والجودِ، وعلى آلِهِ وأصحابِهِ الرُّكعِ السُّجودِ، والتابعينَ ومَنْ تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ:

فهذه إطلالة مضيئة لدارِ المنهاجِ.

 هناكَ الكثيرُ ممَّا نحبُّ أنْ يعرفَهُ قرَّاؤُنا الأكارمُ، وحيثُ إنَّ الميدانَ لا يحتملُ الإطالةَ.. فإنَّنا نشيرُ بإيجازٍ إلى أبرزِ هذهِ الأمورِ:

أولاً - إنَّنا ومن خلالِ مسيرةِ دارِ المنهاجِ في السنواتِ الماضيةِ لاحظْنا ما يدعو للتفاؤلِ والبُشرى؛ وذلكَ مِن خلالِ الإقبالِ المتصاعدِ على كتبِ الدارِ، والذي أدركنا فيه بجلاءٍ الذائقةَ المميَّزةَ للقُرَّاءِ في عالَمِنا العربيِّ والإسلاميِّ، الذي يُقدِّرُ الإبداعَ والجهدَ والتصحيحَ والمراجعةَ، بل حتَّى جمالَ الإخراجِ الفنيِّ والطباعيِّ للكتابِ، وهذا مؤشرٌ إيجابيٌّ ينبغي الإشادةُ به؛ على الرغمِ من أنَّنا نرى الكثيرَ من المثبِّطينَ والمُحبطينَ الذينَ يوغرونَ الصدورَ بالإحصاءاتِ الجوفاءِ عن تراجعِ نسبةِ القراءةِ والاطِّلاعِ في بلادِ الإسلامِ غيرَ مُبالينَ بالنتائجِ السلبيةِ لأمثالِ هذا الكلامِ.

وكفانا جَلْداً للذَّاتِ؛ فالمُنْبتُّ لا أرضاً قطعَ ولا ظهراً أبقى.

ثانياً - إنَّ تبنيَ الدارِ لمنهجِ الوسطيةِ والاعتدالِ حقَّقَ ويُحقِّقُ الغايةَ المنشودةَ في توجيهِ البوصلةِ إلى المسارِ الصحيحِ؛ فهيَ لبنةٌ في بناءِ الفكرِ النيِّرِ في مجتمعِنا الإسلاميِّ.

ولا ندَّعي أنَّ دارَ المنهاجِ قد انفردَتْ وحدَها بذلكَ، بل إنَّ هناكَ الكثيرَ منَ الجهاتِ والمؤسَّساتِ ودور النشر في عالَمِنا العربيِّ والإسلاميِّ قد لمسَتْ وأحسَّتْ بالخطرِ المحدقِ في عصرِنا الحاضرِ؛ لِمَا خلَّفتْهُ الممارساتُ والسلوكياتُ الخاطئةُ الناتجةُ عنِ احتكارِ الحقِّ في أفرادٍ ضيِّقيِ الأُفقِ، فنتجَ عن فكرِهِمُ المتشدِّدِ كوارثُ يُعاني منها عالَمُنا الإسلاميُّ أشدَّ العناءِ، ولا مخرجَ ولا حلَّ إلا بتطبيقِ مقولةِ السلفِ المشهورةِ: (لا يصلحُ حالُ آخرِ هذهِ الأمةِ.. إلا بما صلحَ بهِ حالُ أوَّلِها).

ثالثاً - سيجدُ القارئُ الكريمُ كتباً تُطبعُ لأولِ مرةٍ، وسيجدُ كتباً أُخرى قد أُعيدَ طبعُها فخرجَتْ في ثوبِها الجديدِ وكأنَّها تُطبَعُ للمرَّةِ الأُولى؛ فالكتابُ المحقَّقُ المراجَعُ يُعتبَرُ كتاباً جديداً وإنْ طُبع سابقاً، وهذا له أهميةٌ في ميدانِ أهلِ العلمِ.

من أهمِّ الكتبِ التي نُبشِّر بصدورِها: «شرحُ سننِ ابنِ ماجه» للشيخِ العلامةِ محمدِ الأمينِ الهرريِّ، والذي يُعدُّ أولَ موسوعةٍ متكاملةٍ في خدمةِ هذا الأصلِ المعتمدِ من أصولِ السُّنةِ النبويةِ الشريفةِ.

وكذلكَ «الرسالةِ القشيريةِ» التي طُبعت في حلَّةٍ مميزةٍ علميّاً وفنيّاً معَ الفهارسِ العامةِ.

وكذلكَ بعضُ كتبِ حجةِ الإسلامِ الغزاليِّ في تحقيقٍ فريدٍ وقالبٍ جديدٍ؛ منها: «إلجامُ العوامِّ عن علمِ الكلامِ»، و«المقصدُ الأسنى في شرحِ أسماءِ اللهِ الحُسنى»، و«ميزانُ العملِ»، و«فيصلُ التفرقةِ بينَ الإسلامِ والزندقةِ».

وأيضاً كتابُ «البركةِ في فضلِ السعيِّ والحركةِ» والذي يخرجُ لأولِ مرةٍ محقَّقاً ومراجَعاً ومصحَّحاً.

إضافةً إلى كتابِ «حديقةِ الأفراحِ» وهوَ كتابٌ أدبيٌّ من الطرازِ الأولِ جمعَ وأوعى في بابِه، وفاقَ على أقرانِهِ وأترابِهِ.

معَ الوعدِ من دارِ المنهاجِ باستكمالِ مسيرةِ نشرِ كتبِ الإمامِ الغزاليِّ فيما نستقبلُ مِنَ الأيامِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى، ونسألُ اللهَ المعونةَ والتيسيرَ والتوفيقَ.

وفي الختامِ: نرجو من قرَّائنا الكرامِ ألَّا يبخلوا علينا باقتراحاتِهِمْ ونُصحِهم، بل وانتقاداتِهِمْ الإيجابيةِ؛ ففي النهايةِ هذا الصَّرحُ يخدمُ طلابَ العلمِ والمعرفةِ وخصوصاً هذا الجيلُ الجديدُ؛ الذينَ همْ إخوانُنا وأخواتُنا وأبناؤُنا وبناتُنا، وهم يستحقُّونَ منَّا أنْ نبذلَ أغلى ما نملكُ في سبيلِ النصحِ المحضِ لهم.

(ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين)

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

الفقير إلى عفو الله وكرمه

أبو سعيد / عمر سالم سعيد باجخيف

يوم الاثنين (25) ربيع الآخر (1438هـ)

(23) كانون الثاني / يناير (2017م)